شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص273

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وبادر الصديق إلى التصديق وقال: إني لأصدقه في خبر السماء بكرة وعشية، أفلا أصدقه في بيت المقدس! وذكر أن الصديق سأله عن صفة بيت المقدس، فذكرها له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: فيومئذ سمي أبو بكر الصديق. قال الحسن: وأنزل الله في ذلك: {وإذ قلنا لك إن ربك أحاط بالناس وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا} [الإسراء: 60] الآية.

وذكر ابن إسحاق فيما بلغه عن أم هانئ، أنها قالت: «ما أسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا من بيتي، نام عندي تلك الليلة بعد ما صلى العشاء الآخرة، فلما كان قبيل الفجر أهبنا، فلما صلى الصبح وصلينا معه، قال: " يا أم هانئ، لقد صليت معكم العشاء الآخرة في هذا الوادي، ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه، ثم قد صليت الغداة معكم الآن كما ترين ". ثم قام ليخرج فأخذت بطرف ردائه، فقلت: يا نبي الله، لا تحدث بهذا الحديث الناس، فيكذبوك ويؤذوك. قال: " والله لأحدثنهموه ". فأخبرهم فكذبوه، فقال: " وآية ذلك، أني مررت بعير بني فلان بوادي كذا وكذا، فأنفرهم حس الدابة، فند لهم بعير، فدللتهم عليه وأنا موجه إلى الشام، ثم أقبلت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية