البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص274
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حتى إذا كنت بضجنان مررت بعير بني فلان، فوجدت القوم نياما، ولهم إناء فيه ماء، قد غطوا عليه بشيء، فكشفت غطاءه وشربت ما فيه، ثم غطيت عليه كما كان، وآية ذلك، أن عيرهم يصوب الآن من ثنية التنعيم البيضاء، يقدمها جمل أورق عليه غرارتان، إحداهما سوداء والأخرى برقاء. قالت: فابتدر القوم الثنية، فلم يلقهم أول من الجمل الذي وصف لهم، وسألوهم عن الإناء وعن البعير فأخبروهم، كما ذكر صلوات الله وسلامه عليه»
وذكر يونس بن بكير عن أسباط عن إسماعيل السدي أن الشمس كادت أن تغرب قبل أن يقدم ذلك العير، فدعا الله، عز وجل، فحبسها حتى قدموا كما وصف لهم. قال: فلم تحتبس الشمس على أحد إلا عليه ذلك اليوم، وعلى يوشع بن نون. رواه البيهقي.
قال ابن إسحاق: وأخبرني من لا أتهم، عن أبي سعيد قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لما فرغت مما كان في بيت المقدس أتي بالمعراج، ولم أر شيئا قط أحسن منه، وهو الذي يمد إليه ميتكم عينيه إذا حضر،
#
