شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص31

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فلقيه ورقة بن نوفل وهو يطوف بالكعبة، فقال: يا ابن أخي، أخبرني بما رأيت وسمعت، فأخبره، فقال له ورقة: والذي نفسي بيده، إنك لنبي هذه الأمة، ولقد جاءك الناموس الأكبر الذي جاء موسى، ولتكذبنه، ولتؤذينه، ولتخرجنه، ولتقاتلنه، ولئن أنا أدركت ذلك اليوم لأنصرن الله نصرا يعلمه، ثم أدنى رأسه منه، فقبل يأفوخه، ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى منزله

وهذا الذي ذكره عبيد بن عمير كما ذكرناه كالتوطئة لما جاء بعده من اليقظة كما تقدم من قول عائشة رضي الله عنها. فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. ويحتمل أن هذا المنام كان بعد ما رآه في اليقظة صبيحة ليلتئذ، ويحتمل أنه كان بعده بمدة. والله أعلم.

وقال موسى بن عقبة عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال وكان فيما بلغنا أول ما رأى يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله تعالى أراه رؤيا في المنام، فشق ذلك عليه، فذكرها لامرأته خديجة، فعصمها الله عن التكذيب، وشرح صدرها للتصديق، فقالت: أبشر ; فإن الله لن يصنع بك إلا خيرا. ثم إنه خرج من عندها، ثم رجع إليها، فأخبرها أنه رأى بطنه شق، ثم غسل وطهر، ثم أعيد كما كان. قالت: هذا والله خير فأبشر. ثم استعلن له جبريل، وهو بأعلى مكة، فأجلسه على مجلس كريم معجب، كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " أجلسني

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية