البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص275
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فأصعدني فيه صاحبي، حتى انتهى بي إلى باب من أبواب السماء، يقال له: باب الحفظة. عليه ملك من الملائكة يقال له: إسماعيل. تحت يده اثنا عشر ألف ملك، تحت يدي كل ملك منهم اثنا عشر ألف ملك ". قال: يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حدث بهذا الحديث: {وما يعلم جنود ربك إلا هو} [المدثر: 31] » [المدثر: 31] ثم ذكر بقية الحديث، وهو مطول جدا، وقد سقناه بإسناده ولفظه بكماله في " التفسير " وتكلمنا عليه ; فإنه من غرائب الأحاديث، وفي إسناده ضعف، وكذا في سياق حديث أم هانئ ; فإن الثابت في " الصحيحين "، من رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس أن الإسراء كان من المسجد من عند الحجر. وفي سياقه غرابة أيضا من وجوه، قد تكلمنا عليها هناك، ومنها قوله: وذلك قبل أن يوحى إليه. والجواب أن مجيئهم أول مرة كان قبل أن يوحى إليه، فكانت تلك الليلة ولم يكن فيها شيء، ثم جاءه الملائكة ليلة أخرى ولم يقل في ذلك: وذلك قبل أن يوحى إليه. بل جاءه بعد ما أوحي إليه، فكان الإسراء قطعا بعد
#
