البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص326
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
هذه امرأتك. فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي، فقلت: إن يك هذا من عند الله، يمضه ".» - وفي رواية -: «أريتك في المنام ثلاث ليال ".» وعند الترمذي: «أن جبريل جاءه بصورتها في خرقة من حرير خضراء، فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة.»
وقال البخاري: باب تزويج الصغار من الكبار، حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن يزيد، عن عراك، عن عروة، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب عائشة إلى أبي بكر، فقال له أبو بكر: إنما أنا أخوك. فقال: " أنت أخي في دين الله وكتابه، وهي لي حلال ".» هذا الحديث ظاهر سياقه كأنه مرسل، وهو عند البخاري والمحققين متصل; لأنه من حديث عروة، عن عائشة رضي الله عنها، وهذا من أفراد البخاري رحمه الله.
وقال يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: «تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة بعد موت خديجة بثلاث سنين، وعائشة يومئذ ابنة ست سنين، وبنى بها وهي ابنة تسع، ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائشة ابنة ثماني عشرة سنة.» وهذا غريب.
وقد روى البخاري، عن عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: «توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم
#
