البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص327
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بثلاث سنين، فلبث سنتين أو قريبا من ذلك، ونكح عائشة وهي بنت ست سنين، ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين.» وهذا الذي قاله عروة مرسل في ظاهر السياق كما قدمنا ولكنه في حكم المتصل في نفس الأمر. وقوله: تزوجها وهي ابنة ست سنين، وبنى بها وهي ابنة تسع. ما لا خلاف فيه بين الناس، وقد ثبت في الصحاح وغيرها. وكان بناؤه بها، عليه السلام في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة.
وأما كون تزويجها كان بعد موت خديجة بنحو ثلاث سنين، ففيه نظر; فإن يعقوب بن سفيان الحافظ، قال: حدثنا الحجاج، حدثنا حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم متوفى خديجة، قبل مخرجه من مكة، وأنا ابنة سبع - أو ست - سنين، فلما قدمنا المدينة، جاءني نسوة وأنا العب في أرجوحة، وأنا مجممة، فهيأنني وصنعنني، ثم أتين بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة تسع سنين» . فقوله في هذا الحديث " " متوفى خديجة " يقتضي أنه على أثر ذلك قريبا، اللهم إلا أن يكون قد سقط من النسخة: بعد متوفى خديجة. فلا ينفي ما ذكره يونس بن بكير وأبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه. والله أعلم.
وقال البخاري: حدثنا فروة بن أبي المغراء حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: «تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت
#
