شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص329

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

" ومن الثيب؟ " قالت: سودة بنت زمعة، قد آمنت بك واتبعتك على ما تقول. قال: " فاذهبي فاذكريهما علي ". فدخلت بيت أبي بكر، فقالت: يا أم رومان، ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة! قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة. قالت: انتظري أبا بكر حتى يأتي. فجاء أبو بكر، فقالت: يا أبا بكر، ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة! قال: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة. قال: وهل تصلح له؟! إنما هي ابنة أخيه. فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، قال: " ارجعي إليه، فقولي له: أنا أخوك، وأنت أخي في الإسلام، وابنتك تصلح لي ". فرجعت فذكرت ذلك له، قال: انتظري. وخرج. قالت أم رومان: إن مطعم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه، ووالله ما وعد وعدا قط فأخلفه - لأبي بكر - فدخل أبو بكر على مطعم بن عدي، وعنده امرأته أم الفتى. فقالت: يا ابن أبي قحافة، لعلك مصب صاحبنا، مدخله في دينك الذي أنت عليه إن تزوج إليك؟ فقال أبو بكر للمطعم بن عدي: أقول هذه تقول؟ قال: إنها تقول ذلك. فخرج من عنده، وقد أذهب الله ما كان في نفسه من عدته التي وعده، فرجع فقال لخولة: ادعي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فدعته، فزوجها إياه، وعائشة يومئذ بنت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية