شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص330

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ست سنين، ثم خرجت فدخلت على سودة بنت زمعة، فقالت: ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة. قالت: وما ذاك؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطبك إليه. قالت: وددت، ادخلي إلى أبي فاذكري ذلك له. وكان شيخا كبيرا قد أدركه السن، قد تخلف عن الحج، فدخلت عليه، فحيته بتحية الجاهلية، فقال: من هذه؟ قالت: خولة بنت حكيم. قال: فما شأنك؟ قالت: أرسلني محمد بن عبد الله أخطب عليه سودة. فقال: كفؤ كريم، ماذا تقول صاحبتك؟ قالت: تحب ذاك. قال: ادعيها لي. فدعتها، قال: أي بنية، إن هذه تزعم أن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قد أرسل يخطبك، وهو كفؤ كريم، أتحبين أن أزوجك به؟ قالت: نعم. قال ادعيه لي. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه، فجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج، فجعل يحثي في رأسه التراب، فقال بعد أن أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب; أن تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة. قالت عائشة: فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج في السنح. قالت: فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بيتنا، واجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء، فجاءتني أمي، وإني لفي أرجوحة بين عذقين ترجح بي، فأنزلتني من الأرجوحة، ولي جميمة ففرقتها، ومسحت وجهي بشيء من ماء، ثم أقبلت تقودني، حتى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية