البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص37
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس عن ابن إسحاق حدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى الزبير أنه حدث «عن خديجة بنت خويلد، أنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما بينه مما أكرمه الله به من نبوته: يا ابن عم، تستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك؟ فقال: " نعم ". فقالت: إذا جاءك فأخبرني. فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندها إذ جاء جبريل، فرآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " يا خديجة هذا جبريل ". فقالت: أتراه الآن؟ قال: " نعم ". قالت: فاجلس إلى شقي الأيمن. فتحول فجلس، فقالت: أتراه الآن؟ قال: " نعم ". قالت: فتحول فاجلس في حجري. فتحول فجلس في حجرها، فقالت: هل تراه الآن؟ قال: " نعم ". فتحسرت رأسها، فشالت خمارها، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في حجرها، فقالت: هل تراه الآن؟ قال: " لا ". قالت: ما هذا بشيطان، إن هذا لملك، يا ابن عم، فاثبت وأبشر ثم آمنت به وشهدت أن ما جاء به هو الحق» .
قال ابن إسحاق: فحدثت عبد الله بن حسن هذا الحديث، فقال: قد سمعت أمي فاطمة بنت الحسين تحدث بهذا الحديث، عن خديجة إلا أني سمعتها تقول: أدخلت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينها وبين درعها، فذهب عند ذلك جبريل، عليه السلام.
قال البيهقي: وهذا شيء كان من خديجة تصنعه تستثبت به الأمر احتياطا
#
