البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص38
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لدينها وتصديقا، فأما النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كان وثق بما قال له جبريل وأراه من الآيات التي ذكرناها مرة بعد أخرى، وما كان من تسليم الشجر والحجر عليه - صلى الله عليه وسلم - تسليما.
وقد قال مسلم في " صحيحه ": حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا إبراهيم بن طهمان حدثني سماك بن حرب عن جابر بن سمرة رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن»
وقال أبو داود الطيالسي: حدثنا سليمان بن معاذ عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال «إن بمكة حجرا كان يسلم علي ليالي بعثت، إني لأعرفه إذا مررت عليه»
وروى البيهقي من حديث إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكبير عن عباد بن عبد الله عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، فخرج في بعض نواحيها، فما استقبله شجر، ولا جبل، إلا قال: السلام عليك يا رسول الله. وفي رواية: لقد رأيتني أدخل معه الوادي فلا يمر
#
