البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص39
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بحجر ولا شجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله. وأنا أسمعه.»
[فصل الفترة التي انقطع فيها الوحي]
فصل
قال البخاري في روايته المتقدمة: ثم فتر الوحي فترة، حتى حزن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما بلغنا حزنا غدا منه مرارا كي يتردى من رؤوس شواهق الجبال، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه تبدى له جبريل، فقال يا محمد: إنك رسول الله حقا. فيسكن لذلك جأشه، وتقر نفسه فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة جبل تبدى له جبريل، فقال له مثل ذلك.
وفي " الصحيحين " من حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن جابر بن عبد الله قال «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث عن فترة الوحي، قال: " فبينما أنا أمشي سمعت صوتا من السماء، فرفعت بصري، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض، فجئثت منه فرقا حتى هويت إلى
#
