شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص456

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لابنه: يا بني إن حدث في الناس حدث فأت الغار الذي رأيتني اختبأت فيه أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم، فكن فيه فإنه سيأتيك فيه رزقك غدوة وعشية.» ثم قال البزار: لا نعلم يرويه غير خلف بن تميم.

قلت: وموسى بن مطير هذا ضعيف متروك، كذبه يحيى بن معين فلا يقبل حديثه. والله أعلم. وقد ذكر يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، أن الصديق قال في دخولهما الغار، وسيرهما بعد ذلك، وما كان من قصة سراقة، كما سيأتي، شعرا فمنه قوله:

قال النبي ولم أجزع يوقرني ... ونحن في سدف من ظلمة الغار

لا تخش شيئا فإن الله ثالثنا ... وقد توكل لي منه بإظهار

وقد روى أبو نعيم هذه القصيدة من طريق زياد، عن محمد بن إسحاق، فذكرها مطولة جدا، وذكر معها قصيدة أخرى، والله أعلم.

وقد روى ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير، قال: فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الحج - يعني الذي بايع فيه الأنصار - بقية ذي الحجة والمحرم وصفرا، ثم إن مشركي قريش أجمعوا أمرهم ومكرهم على أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يحبسوه، أو يخرجوه، فأطلعه الله على ذلك، فأنزل عليه: {وإذ يمكر بك الذين كفروا} [الأنفال: 30] الآية. فأمر عليا فنام على فراشه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية