شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 4

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص74

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وآمنوا بما جاء من عند الله.

وقال محمد بن عمر الواقدي: حدثني الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان الوالبي عن إبراهيم بن محمد بن طلحة قال: قال طلحة بن عبيد الله: حضرت سوق بصرى، فإذا راهب في صومعته، يقول سلوا أهل الموسم: أفيهم رجل من أهل الحرم؟ قال طلحة: قلت: نعم أنا. فقال: هل ظهر أحمد بعد؟ قلت: ومن أحمد؟ قال: ابن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، مخرجه من الحرم، ومهاجره إلى نخل، وحرة، وسباخ، فإياك أن تسبق إليه. قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال. فخرجت سريعا حتى قدمت مكة. فقلت: هل كان من حدث؟ قالوا: نعم، محمد بن عبد الله الأمين تنبأ، وقد اتبعه أبو بكر بن أبي قحافة. قال: فخرجت حتى دخلت على أبي بكر فقلت: أتبعت هذا الرجل؟ قال: نعم. فانطلق إليه، فادخل عليه، فاتبعه ; فإنه يدعو إلى الحق، فأخبره طلحة بما قال الراهب، فخرج أبو بكر بطلحة فدخل به على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم طلحة وأخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما قال الراهب، فسر بذلك، فلما أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية وكان يدعى أسد قريش فشدهما في حبل واحد، ولم يمنعهما بنو تيم ; فلذلك سمي أبو بكر وطلحة القرينين.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية