البداية والنهاية — ج 4
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج4 ص89
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فسمنت حتى تكسرت عكن بطني، وما وجدت على كبدي سخفة جوع. قال: فبينا أهل مكة في ليلة قمراء إضحيان، وضرب الله على أسمخة أهل مكة، فما يطوف بالبيت غير امرأتين، فأتتا علي وهما تدعوان إسافا ونائلة، فقلت: أنكحا أحدهما الآخر. فما ثناهما ذلك. فقلت: وهن مثل الخشبة غير أني لم أكن. قال: فانطلقتا تولولان وتقولان: لو كان هاهنا أحد من أنفارنا. قال: فاستقبلهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وهما هابطان من الجبل، فقال: ما لكما؟ فقالتا: الصابئ بين الكعبة وأستارها. قالا ما قال لكما؟ قالتا: قال لنا كلمة تملأ الفم. قال: وجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو وصاحبه حتى استلم الحجر وطاف بالبيت، ثم صلى. قال: فأتيته، فكنت أول من حياه بتحية أهل الإسلام، فقال: " عليك ورحمة الله، ممن أنت؟ " قال: قلت: من غفار. قال: فأهوى بيده فوضعها على جبهته قال:
#
