شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص179

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ويجمعونه، وأحدقت طائفة برسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يصيب العدو منه غرة، حتى إذا كان الليل، وفاء الناس بعضهم إلى بعض، قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناها فليس لأحد فيها نصيب. وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم بأحق بها منا، نحن نفينا منها العدو وهزمناهم. وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم: خفنا أن يصيب العدو منه غرة، فاشتغلنا به فنزلت: {يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين} [الأنفال: 1] . فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم، على فواق بين المسلمين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أغار في أرض العدو نفل الربع، فإذا أقبل راجعا نفل الثلث، وكان يكره الأنفال» .

وقد روى الترمذي وابن ماجه من حديث الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث. . . . آخره. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. ورواه ابن حبان في " صحيحه "، والحاكم في " مستدركه " من حديث عبد الرحمن. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية