البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص267
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال البخاري: حدثنا قتيبة، ثنا الليث، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أنه قال: «بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث، فقال إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار» ثم قال حين أردنا الخروج: «إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما»
وقد ذكر ابن إسحاق «أن أبا العاص أقام بمكة على كفره، واستمرت زينب عند أبيها بالمدينة، حتى إذا كان قبيل الفتح خرج أبو العاص في تجارة لقريش، فلما قفل من الشام لقيته سرية، فأخذوا ما معه، وأعجزهم هربا، وجاء تحت الليل إلى زوجته زينب فاستجار بها فأجارته، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة الصبح، وكبر، وكبر الناس، صرخت من صفة النساء: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع. فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقبل على الناس، فقال، أيها الناس، هل سمعتم الذي سمعت؟ . قالوا: نعم. قال: أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء حتى سمعت ما سمعتم، وإنه يجير على المسلمين أدناهم. ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم،
#
