البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص268
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فدخل على ابنته زينب فقال: أي بنية، أكرمي مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تحلين له. قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فحثهم على رد ما كان معه، فردوه بأسره لا يفقد منه شيئا، فأخذه أبو العاص فرجع به إلى مكة، فأعطى كل إنسان ما كان له، ثم قال: يا معشر قريش، هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟ قالوا: لا، فجزاك الله خيرا، فقد وجدناك وفيا كريما. قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، والله ما منعني عن الإسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم، فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت. ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم» .
قال ابن إسحاق: فحدثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: «رد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، زينب على النكاح الأول، ولم يحدث شيئا» . وهذا الحديث قد رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه من حديث محمد بن إسحاق، وقال الترمذي: ليس بإسناده بأس، ولكن لا نعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء من قبل حفظ داود بن الحصين.
#
