شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص269

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال السهيلي: لم يقل به أحد من الفقهاء، فيما علمت. وفي لفظ: ردها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ست سنين. وفي رواية: بعد سنتين بالنكاح الأول. رواه ابن جرير، وفي رواية لم يحدث نكاحا. وهذا الحديث قد أشكل على كثير من العلماء، فإن القاعدة عندهم أن المرأة إذا أسلمت وزوجها كافر، فإن كان قبل الدخول تعجلت الفرقة، وإن كان بعده انتظر إلى انقضاء العدة، فإن أسلم فيها استمر على نكاحها، وإن انقضت ولم يسلم انفسخ نكاحها، وزينب، رضي الله عنها، أسلمت حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهاجرت بعد بدر بشهر، وحرم المسلمات على المشركين عام الحديبية سنة ست، وأسلم أبو العاص قبل الفتح سنة ثمان، فمن قال: ردها عليه بعد ست سنين. أي من حين هجرتها، فهو صحيح، ومن قال: بعد سنتين. أي من حين حرمت المسلمات على المشركين، فهو صحيح أيضا، وعلى كل تقدير، فالظاهر انقضاء عدتها في هذه المدة التي أقلها سنتان من حين التحريم أو قريب منها، فكيف ردها عليه بالنكاح الأول؟ فقال قائلون: يحتمل أن عدتها لم تنقض، وهذه قصة عين يتطرق إليها الاحتمال. وعارض آخرون هذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية