البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص270
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الحديث بالحديث الأول الذي رواه أحمد والترمذي، وابن ماجه من حديث الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد بنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد.»
قال الإمام أحمد: هذا حديث ضعيف واه ولم يسمعه الحجاج من عمرو بن شعيب، إنما سمعه من محمد بن عبيد الله العرزمي، والعرزمي لا يساوي حديثه شيئا، والحديث الصحيح الذي روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرهما على النكاح الأول.
وهكذا قال الدارقطني: لا يثبت هذا الحديث، والصواب حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها بالنكاح الأول.
وقال الترمذي: هذا حديث في إسناده مقال، والعمل عليه عند أهل العلم أن المرأة إذا أسلمت قبل زوجها ثم أسلم زوجها أنه أحق بها ما كانت في العدة، وهو قول مالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقال آخرون: بل الظاهر انقضاء عدتها، ومن روى أنه جدد لها نكاحا فضعيف، ففي قضية زينب، والحالة هذه، دليل على أن المرأة إذا أسلمت
#
