البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص432
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الجموح فقلنا لها: ما الخبر؟ قالت: دفع الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم واتخذ من المؤمنين شهداء {ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا} [الأحزاب: 25] . ثم قالت: لبعيرها: حل. ثم نزلت، فقلنا لها: ما هذا؟ قالت: أخي وزوجي.
وقال ابن إسحاق: وقد أقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إليه، وكان أخاها لأبيها وأمها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابنها الزبير بن العوام: القها فأرجعها ; لا ترى ما بأخيها فقال لها: يا أمه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن ترجعي. قالت: ولم، وقد بلغني أنه مثل بأخي، وذلك في الله؟ ! فما أرضانا ما كان من ذلك، لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله. فلما جاء الزبير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بذلك، قال: خل سبيلها. فأتته فنظرت إليه، وصلت عليه، واسترجعت واستغفرت.
قال ابن إسحاق: ثم أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن، ودفن معه ابن أخته عبد الله بن جحش - وأمه أميمة بنت عبد المطلب - وكان قد مثل به، غير أنه لم يبقر عن كبده، رضي الله عنهما.
قال السهيلي: وكان يقال له: المجدع في الله. قال: وذكر سعد أنه هو
#
