البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص62
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق به نحوه. تفرد به البخاري.
وقد رواه الإمام أحمد، عن خلف بن الوليد وعن أبي سعيد، كلاهما عن إسرائيل، وفي رواية إسرائيل: قالت له امرأته: والله إن محمدا لا يكذب.
قال ابن إسحاق: ولما فرغوا من جهازهم وأجمعوا المسير، ذكروا ما كان بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة من الحرب، فقالوا إنا نخشى أن يأتونا من خلفنا. وكانت الحرب التي كانت بين قريش وبين بني بكر، في ابن لحفص بن الأخيف من بني عامر بن لؤي، قتله رجل من بني بكر بإشارة عامر بن يزيد بن عامر بن الملوح، ثم أخذ بثأره أخوه مكرز بن حفص، فقتل عامرا وخاض بسيفه في بطنه، ثم جاء من الليل فعلقه بأستار الكعبة، فخافوهم بسبب ذلك الذي وقع بينهم.
قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن رومان، عن عروة بن الزبير، قال: لما أجمعت قريش المسير، ذكرت الذي بينها وبين بني بكر، فكاد ذلك أن يثنيهم، فتبدى لهم إبليس في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي، وكان من أشراف بني كنانة، فقال أنا لكم جار من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه. فخرجوا سراعا
#
