البداية والنهاية — ج 5
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص63
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قلت: وهذا معنى قوله تعالى: {ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب} [الأنفال: 47] وقد قال الله تعالى: {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} [الإسراء: 81] فإبليس، لعنه الله، لما عاين الملائكة يومئذ تنزل للنصر، فر ذاهبا، فكان أول من هرب يومئذ، بعد أن كان هو المشجع لهم، المجير لهم، كما غرهم ووعدهم ومناهم، وما يعدهم الشيطان إلا غرورا.
وقال يونس عن ابن إسحاق: خرجت قريش على الصعب والذلول، في تسعمائة وخمسين مقاتلا، معهم مائتا فرس يقودونها، ومعهم القيان يضربن
#
