شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 5

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج5 ص84

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

إن يكن في أحد من القوم خير، فعند صاحب الجمل الأحمر، إن يطيعوه يرشدوا. قال وقد كان خفاف بن إيماء بن رحضة، أو أبوه إيماء بن رحضة الغفاري، بعث إلى قريش ابنا له بجزائر أهداها لهم، وقال: إن أحببتم أن نمدكم بسلاح ورجال، فعلنا. قال: فأرسلوا إليه مع ابنه، أن وصلتك رحم وقد قضيت الذي عليك، فلعمري إن كنا إنما نقاتل الناس، ما بنا ضعف عنهم، وإن كنا إنما نقاتل الله، كما يزعم محمد، فما لأحد بالله من طاقة. قال: فلما نزل الناس، أقبل نفر من قريش حتى وردوا حوض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيهم حكيم بن حزام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوهم فما شرب منه رجل يومئذ إلا قتل، إلا ما كان من حكيم بن حزام، فإنه لم يقتل، ثم أسلم بعد ذلك، فحسن إسلامه، فكان إذا اجتهد في يمينه قال لا والذي نجاني يوم بدر.

قلت: وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، كما سيأتي بيان ذلك في فصل نعقده بعد الوقعة، ونذكر أسماءهم على حروف المعجم، إن شاء الله.

ففي صحيح البخاري، عن البراء قال: كنا نتحدث أن أصحاب بدر ثلاثمائة وبضعة عشر، على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر، وما جاوزه معه إلا مؤمن. وللبخاري أيضا عنه قال: «استصغرت أنا وابن عمر يوم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية