شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص335

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

خرز يهود ما يساوي درهمين» . وهكذا رواه أبو داود والنسائي من حديث يحيى بن سعيد القطان - زاد أبو داود: وبشر بن المفضل - وابن ماجه من حديث الليث بن سعد،، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به.

وقد ذكر البيهقي أن بني فزارة أرادوا أن يقاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعه من خيبر، وتجمعوا لذلك، فبعث إليهم يواعدهم موضعا معينا، فلما تحققوا ذلك، هربوا كل مهرب، وذهبوا من طريقه كل مذهب. وتقدم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما حلت صفية من استبرائها، دخل بها بمكان يقال له: سد الصهباء. في أثناء طريقه إلى المدينة، وأولم عليها بحيس، وأقام ثلاثة أيام يبنى عليه بها، وأسلمت، فأعتقها وتزوجها، وجعل عتاقها صداقها، وكانت إحدى أمهات المؤمنين، كما فهمه الصحابة لما مد عليها الحجاب وهو مردفها وراءه، رضي الله عنها.

وذكر محمد بن إسحاق في " السيرة " قال: لما أعرس رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفية بخيبر، أو ببعض الطريق، وكانت التي جملتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومشطتها، وأصلحت من أمرها أم سليم بنت ملحان، أم أنس بن مالك، وبات بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة له، وبات أبو أيوب متوشحا سيفه، يحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويطيف بالقبة حتى أصبح، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانه قال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية