شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص46

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وقال: غريب.

وقد ذكر موسى بن عقبة، أن المشركين إنما بعثوا يطلبون جسد نوفل بن عبد الله المخزومي حين قتل، وعرضوا عليه الدية فقال: " «إنه خبيث خبيث الدية، فلعنه الله ولعن ديته، فلا أرب لنا في ديته، ولسنا نمنعكم أن تدفنوه» ".

وذكر يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: وخرج نوفل بن عبد الله بن المغيرة المخزومي يسأل المبارزة، فخرج إليه الزبير بن العوام، فضربه، فشقه باثنتين، حتى فل في سيفه فلا، وانصرف وهو يقول:

إني امرؤ أحمي وأحتمي ... عن النبي المصطفى الأمي

وقد ذكر ابن جرير أن نوفلا لما تورط في الخندق، رماه الناس بالحجارة، فجعل يقول: قتلة أحسن من هذه يا معشر العرب. فنزل إليه علي فقتله، وطلب المشركون رمته من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثمن، «فأبى عليهم أن يأخذ منهم شيئا، ومكنهم من أخذه إليهم.» وهذا غريب من وجهين.

وقد روى البيهقي، من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، قال: جعلت يوم الخندق مع النساء والصبيان في الأطم، ومعي عمر بن أبي سلمة، فجعل يطأطئ لي فأصعد على ظهره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية