شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص427

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قتل شهيدا - فاستغفر له - ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه " ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم إنه سيف من سيوفك، فأنت تنصره ". فمن يومئذ سمي خالد سيف الله» . ورواه النسائي من حديث عبد الله بن المبارك، عن الأسود بن شيبان، به نحوه. وفيه زيادة حسنة، وهو أنه عليه الصلاة والسلام لما اجتمع إليه الناس قال: " ثاب خبر، ثاب خبر وذكر الحديث.

وقال الواقدي: حدثني عبد الجبار بن عمارة بن غزية، عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال: «لما التقى الناس بمؤتة، جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، وكشف الله له ما بينه وبين الشام، فهو ينظر إلى معتركهم، فقال: " أخذ الراية زيد بن حارثة، فجاء الشيطان، فحبب إليه الحياة، وكره إليه الموت، وحبب إليه الدنيا، فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين، تحبب إلي الدنيا؟! فمضى قدما حتى استشهد " فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: " استغفروا له، فقد دخل الجنة وهو يسعى» .

قال الواقدي: وحدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية