شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص428

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لما قتل زيد أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، فجاءه الشيطان، فحبب إليه الحياة، وكره إليه الموت، ومناه الدنيا، فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا؟! ثم مضى قدما حتى استشهد ". فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: " استغفروا لأخيكم، فإنه شهيد، دخل الجنة، وهو يطير في الجنة بجناحين من ياقوت، حيث يشاء من الجنة " قال: " ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة، فاستشهد، ثم دخل الجنة معترضا " فشق ذلك على الأنصار، فقيل: يا رسول الله ما اعترضه؟ قال: " لما أصابته الجراح نكل، فعاتب نفسه فتشجع، واستشهد فدخل الجنة ". فسري عن قومه» .

قال الواقدي: وحدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل، عن أبيه قال: «لما أخذ خالد بن الوليد الراية، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الآن حمي الوطيس» .

قال الواقدي: فحدثني العطاف بن خالد قال: لما قتل ابن رواحة مساء، بات خالد بن الوليد، فلما أصبح، غدا وقد جعل مقدمته ساقته، وساقته مقدمته، وميمنته ميسرته. قال: فأنكروا ما كانوا يعرفون من راياتهم وهيئتهم، وقالوا: قد جاءهم مدد. فرعبوا وانكشفوا منهزمين. قال: فقتلوا مقتلة لم يقتلها قوم. وهذا يوافق ما ذكره موسى بن عقبة رحمه الله، في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية