البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص429
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
" مغازيه " فإنه قال بعد عمرة الحديبية: ثم صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فمكث بها ستة أشهر، ثم إنه بعث جيشا إلى مؤتة، وأمر عليهم زيد بن حارثة، وقال: «إن أصيب فجعفر بن أبي طالب أميرهم، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة أميرهم» . فانطلقوا حتى إذا لقوا ابن أبي سبرة الغساني بمؤتة، وبها جموع من نصارى العرب والروم، بها تنوخ وبهراء، فأغلق ابن أبي سبرة دون المسلمين الحصن ثلاثة أيام، ثم خرجوا فالتقوا على [ردغ] أحمر، فاقتتلوا قتالا شديدا، فأخذ اللواء زيد بن حارثة فقتل، ثم أخذه جعفر فقتل، ثم أخذه عبد الله بن رواحة فقتل، ثم اصطلح المسلمون بعد أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم على خالد بن الوليد المخزومي، فهزم الله العدو، وأظهر المسلمين. قال: وبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمادى الأولى، يعني سنة ثمان. قال موسى بن عقبة: وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " مر علي جعفر في الملائكة، يطير كما يطيرون، وله جناحان " قال: وزعموا والله أعلم، أن يعلى بن أمية قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبر أهل مؤتة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن شئت فأخبرني، وإن شئت أخبرتك ". قال: أخبرني يا
#
