البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص437
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ضربت على جيده ضربة ... فمال كما مال غصن السلم
وسقنا نساء بني عمه ... غداة رقوقين سوق النعم
وهذا يؤيد ما نحن فيه، لأن من عادة أمير الجيش إذا قتل، أن يفر أصحابه، ثم إنه صرح في شعره بأنهم سبوا من نسائهم، وهذا واضح فيما ذكرناه. والله أعلم. وأما ابن إسحاق فإنه ذهب إلى أنه لم يكن إلا المخاشاة والتخلص من أيدي الروم، وسمى هذا نصرا وفتحا، أي باعتبار ما كانوا فيه من إحاطة العدو بهم، وتراكمهم وتكاثرهم وتكاثفهم عليهم، فكان مقتضى العادة أن يصطلموا بالكلية، فلما تخلصوا منهم وانحازوا عنهم، كان هذا غاية المرام في هذا المقام، وهذا محتمل، لكنه خلاف الظاهر من قوله عليه الصلاة والسلام: " ففتح الله عليهم ".
والمقصود أن ابن إسحاق يستدل على ما ذهب إليه فقال: وقد قال - فيما كان من أمر الناس، وأمر خالد بن الوليد، ومخاشاته بالناس وانصرافه
#
