البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص48
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال: رماه حبان بن قيس بن العرقة، أحد بني عامر بن لؤي، فلما أصابه قال: خذها مني وأنا ابن العرقة. فقال له سعد: عرق الله وجهك في النار، اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها، فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهد من قوم آذوا رسولك وكذبوه وأخرجوه، اللهم وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة.
قال ابن إسحاق: وحدثني من لا أتهم، عن عبد الله بن كعب بن مالك أنه كان يقول: ما أصاب سعدا يومئذ إلا أبو أسامة الجشمي، حليف بني مخزوم. وقد قال أبو أسامة في ذلك شعرا، قاله لعكرمة بن أبي جهل:
أعكرم هلا لمتني إذ تقول لي ... فداك بآطام المدينة خالد
ألست الذي ألزمت سعدا مرشة ... لها بين أثناء المرافق عاند
قضى نحبه منها سعيد فأعولت ... عليه مع الشمط العذارى النواهد
وأنت الذي دافعت عنه وقد دعا ... عبيدة جمعا منهم إذ يكابد
#
