البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص49
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
.. على حين ما هم جائر عن طريقه
وآخر مرعوب عن القصد قاصد
قال ابن إسحاق: والله أعلم أي ذلك كان. قال ابن هشام: ويقال: إن الذي رمى سعدا خفاجة بن عاصم بن حبان.
قلت: وقد استجاب الله دعوة وليه سعد بن معاذ في بني قريظة، أقر الله عينه؛ فحكم فيهم بقدرته وتيسيره، وجعلهم هم الذين يطلبون ذلك، كما سيأتي بيانه، فحكم بقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم حتى قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» .
قال ابن إسحاق: وحدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، قال: كانت صفية بنت عبد المطلب في فارع حصن حسان بن ثابت، قالت: وكان حسان معنا فيه مع النساء والصبيان. قالت صفية: فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة، وقطعت ما بينها وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون في نحور عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إلينا إن
#
