شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص50

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

أتانا آت، فقلت: يا حسان، إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن، وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا من وراءنا من يهود، وقد شغل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فانزل إليه فاقتله. قال: يغفر الله لك يا ابنة عبد المطلب، والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا. قالت: فلما قال لي ذلك ولم أر عنده شيئا، احتجزت ثم أخذت عمودا، ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته فلما فرغت منه، رجعت إلى الحصن، فقلت: يا حسان، انزل فاسلبه، فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل. قال: ما لي بسلبه حاجة يا ابنة عبد المطلب.

حكى السهيلي عن بعضهم أنه قال: كان حسان جبانا شديد الجبن.

قال: وأنكر آخرون ذلك، وطعنوا في الخبر، فقالوا: هو منقطع قالوا: وقد كان يهاجي المشركين من الشعراء؛ كابن الزبعرى، وضرار بن الخطاب، وغيرهما، فلم يعيره واحد منهم بالجبن قال: وممن أنكر ذلك الشيخ أبو عمر النمري قالوا: وبتقدير صحة الخبر، لعله كان منقطعا في الآطام لعلة عارضة، ومال إلى هذا السهيلي والله أعلم قال موسى بن عقبة وأحاط المشركون بالمسلمين حتى جعلوهم في مثل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية