البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص473
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أبي كبشة! أصبح ملوك بني الأصفر يخافونه في سلطانهم.
قال ابن إسحاق: وحدثني الزهري قال: حدثني أسقف من النصارى، قد أدرك ذلك الزمان قال: قدم دحية بن خليفة على هرقل بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فأسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن أبيت فإن إثم الأكارين عليك» قال: فلما انتهى إليه كتابه وقرأه، أخذه فجعله بين فخذه وخاصرته، ثم كتب إلى رجل من أهل رومية، كان يقرأ من العبرانية ما يقرأ، يخبره عما جاءه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه: إنه النبي الذي ينتظر لا شك فيه، فاتبعه. فأمر بعظماء الروم، فجمعوا له في دسكرة ملكه، ثم أمر بها فأشرجت عليهم، واطلع عليهم من علية له وهو منهم خائف، فقال: يا معشر الروم، إنه قد جاءني كتاب أحمد، وإنه والله النبي الذي كنا ننتظر ونجد ذكره في كتابنا، نعرفه بعلاماته وزمانه، فأسلموا واتبعوه تسلم لكم دنياكم وآخرتكم. فنخروا
#
