البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص516
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
إياهم، فليس له ذلك. قال: كان سحنون وابن الماجشون يقولان: إن أمان المرأة موقوف على إجازة الإمام، لقوله لأم هانئ: «قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ» . قال: ويروى هذا عن عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، وقال أبو حنيفة: لا يجوز أمان العبد. وفي قوله عليه الصلاة والسلام: «ويجير عليهم أدناهم» ما يقتضي دخول العبد والمرأة. والله أعلم.
وقد روى البيهقي من طريق حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قالت بنو كعب:
لاهم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا
فانصر هداك الله نصرا أعتدا ... وادع عباد الله يأتوا مددا
وقال موسى بن عقبة في فتح مكة: ثم إن بني نفاثة من بني الدئل أغاروا على بني كعب، وهم في المدة التي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش، وكانت بنو كعب في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت بنو نفاثة في صلح قريش، فأعانت بنو بكر بني نفاثة، وأعانتهم قريش بالسلاح والرقيق، واعتزلتهم بنو مدلج، ووفوا بالعهد الذي كانوا عاهدوا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي بني الدئل رجلان هما سيداهم، سلم بن الأسود، وكلثوم بن الأسود، ويذكرون أن ممن أعانهم صفوان بن أمية، وشيبة بن عثمان، وسهيل بن عمرو، فأغارت بنو الدئل على بني عمرو، وعامتهم - زعموا - نساء وصبيان وضعفاء
#
