شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 6

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص585

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يقضي. قال هاشم: فلما قضى الوحي رفع رأسه، ثم قال: " يا معشر الأنصار، أقلتم: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ورأفة بعشيرته؟ " قالوا: قلنا ذلك يا رسول الله. قال: " فما اسمي إذا؟! كلا، إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم والممات مماتكم ". قال: فأقبلوا إليه يبكون ويقولون: والله ما قلنا الذي قلنا إلا الضن بالله ورسوله. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم» وقد رواه مسلم والنسائي من حديث سليمان بن المغيرة، زاد النسائي: وسلام بن مسكين، ورواه مسلم أيضا من حديث حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن ثابت، عن عبد الله بن رباح الأنصاري نزيل البصرة، عن أبي هريرة به نحوه.

وقال ابن هشام: وحدثني - يعني بعض أهل العلم - «أن فضالة بن عمير بن الملوح، يعني الليثي، أراد قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت عام الفتح، فلما دنا منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أفضالة؟ " قال: نعم، فضالة يا رسول الله. قال: " ماذا كنت تحدث به نفسك؟ " قال: لا شيء، كنت أذكر الله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية