البداية والنهاية — ج 6
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج6 ص73
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقال الحافظ البيهقي: حدثنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن خالد بن خلي، حدثنا بشر بن شعيب، عن أبيه، حدثنا الزهري أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عمه عبيد الله أخبره «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب، وضع عنه اللأمة واغتسل واستجمر، فتبدى له جبريل عليه السلام، فقال: عذيرك من محارب، ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد. قال: فوثب النبي صلى الله عليه وسلم فزعا، فعزم على الناس أن لا يصلوا صلاة العصر حتى يأتوا بني قريظة. قال: فلبس الناس السلاح، فلم يأتوا بني قريظة حتى غربت الشمس، فاختصم الناس عند غروب الشمس، فقال بعضهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عزم علينا أن لا نصلي حتى نأتي بني قريظة، فإنما نحن في عزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فليس علينا إثم. وصلى طائفة من الناس احتسابا، وتركت طائفة منهم الصلاة حتى غربت الشمس، فصلوها حين جاءوا بني قريظة احتسابا، فلم يعنف رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا من الفريقين» .
ثم روى البيهقي من طريق عبد الله العمري، عن أخيه عبيد الله، عن
#
