البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص136
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال: يا رسول الله، ما قلت هكذا. قال: " فكيف قلت؟ " قال: قلت:
سقاك أبو بكر بكأس روية ... وأنهلك المأمون منها وعلكا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مأمون والله ". ثم أنشده القصيدة كلها حتى أتى على آخرها،» وهي هذه القصيدة:
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول ... متيم عندها لم يفد مكبول
وقد تقدم ما ذكرناه من الرمز لما اختلف فيه إنشاد ابن إسحاق والبيهقي رحمهما الله عز وجل. وذكر أبو عمر بن عبد البر في كتاب " الاستيعاب " أن كعبا لما انتهى إلى قوله:
إن الرسول لنور يستضاء به ... مهند من سيوف الله مسلول
نبئت أن رسول الله أوعدني ... والعفو عند رسول الله مأمول
قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى من معه أن اسمعوا. وقد ذكر ذلك قبله موسى بن عقبة في " مغازيه "، ولله الحمد والمنة.
قلت: ورد في بعض الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه بردته حين أنشده
#
