البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص23
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
من المشركين يختله من ورائه ليقتله، فأسرعت إلى الذي يختله، فرفع يده ليضربني فأضرب يده فقطعتها، ثم أخذني فضمني ضما شديدا حتى تخوفت، ثم ترك فتحلل، فدفعته ثم قتلته، وانهزم المسلمون وانهزمت معهم، فإذا بعمر بن الخطاب في الناس، فقلت له: ما شأن الناس؟ قال: أمر الله. ثم تراجع الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أقام بينة على قتيل فله سلبه " فقمت لألتمس بينة على قتيلي، فلم أر أحدا يشهد لي، فجلست، ثم بدا لي فذكرت أمره لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل من جلسائه: سلاح هذا القتيل الذي يذكر عندي، فأرضه مني. فقال أبو بكر: كلا لا يعطيه أضيبعا من قريش، ويدع أسدا من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله. قال: فقام رسول الله فأداه إلي، فاشتريت به خرافا، فكان أول مال تأثلته» وقد رواه البخاري في موضع آخر ومسلم كلاهما عن قتيبة عن الليث بن سعد به، وقد تقدم من رواية نافع أبي غالب عن أنس أن القائل لذلك عمر بن الخطاب فلعله
#
