البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص242
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد روى الحافظ البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير الحنظلي قال: «قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم فقال لعمرو بن الأهتم: " أخبرني عن الزبرقان فأما هذا فلست أسألك عنه ". وأراه كان قد عرف قيسا. قال: فقال: مطاع في أدنيه، شديد العارضة، مانع لما وراء ظهره. فقال الزبرقان: قد قال ما قال وهو يعلم أني أفضل مما قال. قال: فقال عمرو: والله ما علمتك إلا زمر المروءة، ضيق العطن، أحمق الأب، لئيم الخال. ثم قال: يا رسول الله، قد صدقت فيهما جميعا ; أرضاني فقلت بأحسن ما أعلم فيه، وأسخطني فقلت بأسوء ما أعلم فيه. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من البيان سحرا ".» وهذا مرسل من هذا الوجه.
قال البيهقي: وقد روي من وجه آخر موصولا أخبرنا أبو جعفر كامل بن أحمد المستملي ثنا محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان البغدادي ثنا محمد بن عبد الله بن الحسين العلاف ببغداد، حدثنا علي بن حرب الطائي أنبأنا أبو سعد بن الهيثم بن محفوظ عن أبي المقوم يحيى بن يزيد الأنصاري عن
#
