شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص269

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه عرض عليهم الملاعنة فأبوا، وأن بشر بن معاوية دفع إليه فأسلم، فقال الراهب: أنزلوني وإلا ألقيت نفسي من هذه الصومعة. قال: فأنزلوه فأخذ معه هدية، وذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منها هذا البرد الذي يلبسه الخلفاء، وقعب، وعصا، فأقام مدة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع الوحي، ثم رجع إلى قومه، ولم يقدر له الإسلام، ووعد أنه سيعود، فلم يقدر له حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن الأسقف أبا الحارث أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه السيد والعاقب ووجوه قومه، فأقاموا عنده يسمعون ما ينزل الله عليه، وكتب للأسقف هذا الكتاب ولأساقفة نجران بعده: " بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي صلى الله عليه وسلم للأسقف أبي الحارث وكل أساقفة نجران وكهنتهم ورهبانهم، وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير، جوار الله ورسوله، لا يغير أسقف من أسقفته، ولا راهب من رهبانيته، ولا كاهن من كهانته، ولا يغير حق من حقوقهم ولا سلطانهم، ولا مما كانوا عليه، على ذلك جوار الله ورسوله أبدا، ما نصحوا وأصلحوا عليهم، غير مثقلين بظلم ولا ظالمين " وكتب المغيرة بن شعبة.

وذكر محمد بن إسحاق أن وفد نصارى نجران كانوا ستين راكبا، يرجع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية