شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص455

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وأما الحديث الذي رواه مسلم من حديث غندر، عن شعبة، وعن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة، عن مسلم بن مخراق القري «سمع ابن عباس يقول: أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمرة، وأهل أصحابه بحج، فلم يحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا من ساق الهدي من أصحابه، وحل بقيتهم.» فقد رواه أبو داود الطيالسي في " مسنده " وروح بن عبادة، عن شعبة، عن مسلم القري، عن ابن عباس قال: «أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج - وفي رواية أبي داود: أهل رسول الله وأصحابه بالحج - فمن كان منهم لم يكن له متعة هدي حل، ومن كان معه هدي لم يحل. . .» الحديث. فإن صححنا الروايتين جاء القران، وإن توقفنا في كل منهما وقف الدليل، وإن رجحنا رواية مسلم في " صحيحه " في رواية العمرة فقد تقدم عن ابن عباس أنه روى الإفراد، وهو الإحرام بالحج، فتكون هذه زيادة على الحج، فيجيء القول بالقران لا سيما وسيأتي عن ابن عباس ما يدل على ذلك.

وروى مسلم من حديث غندر ومعاذ بن معاذ، عن شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس أن رسول الله قال «هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن معه هدي فليحل الحل كله فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى يوم القيامة.»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية