شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص76

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وعنده عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، واختلف في نسخ البخاري; ففي نسخة كذلك، وفي نسخة: عن عبد الله بن عمرو بن العاص والله أعلم.

وقال الواقدي: حدثني كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة قال: «لما مضت خمس عشرة ليلة من حصار الطائف استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم نوفل بن معاوية الدئلي فقال: " يا نوفل ما ترى في المقام عليهم؟ " قال: يا رسول الله، ثعلب في جحر، إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك.» .

قال ابن إسحاق: وقد بلغني «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر الصديق وهو محاصر ثقيفا: " يا أبا بكر إني رأيت أني أهديت لي قعبة مملوءة زبدا فنقرها ديك، فهراق ما فيها " فقال أبو بكر رضي الله عنه: ما أظن أن تدرك منهم يومك هذا ما تريد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأنا لا أرى ذلك ".» قال: ثم «إن خولة بنت حكيم السلمية، وهي امرأة عثمان بن مظعون قالت: يا رسول الله، أعطني - إن فتح الله عليك الطائف - حلي بادية بنت غيلان بن سلمة، أو حلي الفارعة بنت عقيل، وكانتا من أحلى نساء ثقيف، فذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها: " وإن كان لم يؤذن في ثقيف يا خويلة؟ ". فخرجت خويلة فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما حديث حدثتنيه خويلة زعمت أنك قلته؟ قال: " قد قلته ". قال: أو ما أذن فيهم؟ قال: " لا ". قال: أفلا أؤذن بالرحيل؟ قال: " بلى ". فأذن عمر بالرحيل، فلما استقل الناس نادى سعيد بن عبيد بن أسيد بن أبي عمرو بن علاج: ألا إن الحي مقيم. قال: يقول عيينة بن حصن: أجل، والله مجدة كراما. فقال له رجل من المسلمين: قاتلك الله يا عيينة أتمدح المشركين بالامتناع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جئت تنصره؟ فقال: إني والله ما جئت لأقاتل ثقيفا معكم، ولكني أردت أن يفتح محمد الطائف فأصيب من ثقيف جارية أطؤها، لعلها تلد لي رجلا، فإن ثقيفا مناكير.» .

وقد روى ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة قصة خويلة بنت حكيم، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال، وتأذين عمر بالرحيل، قال: وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس أن لا يسرحوا ظهرهم، فلما أصبحوا ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ودعا حين ركب قافلا فقال: «اللهم اهدهم واكفنا مؤنتهم ".» .

وروى الترمذي من حديث عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية