البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص85
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الأقرع بن حابس أما أنا وبنو تميم فلا. وقال عيينة: أما أنا وبنو فزارة فلا. وقال العباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يقول عباس بن مرداس لبني سليم: وهنتموني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فيء نصيبه ". فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم. ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعه الناس يقولون: يا رسول الله، اقسم علينا فيئنا. حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت رداءه، فقال: " يا أيها الناس، ردوا علي ردائي، فوالذي نفسي في يده لو كان لكم عندي عدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم، ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا ". ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب بعير فأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين أصبعيه ثم رفعها وقال: " أيها الناس، والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخياط والمخيط فإن الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة ". فجاء رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر فقال: يا رسول الله، أخذت هذه لأخيط بها برذعة بعير لي دبر. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما حقي منها فلك ". فقال الرجل: أما إذا بلغ الأمر فيها إلى هذا فلا حاجة لي بها. فرمى بها من يده.» وهذا السياق يقتضي أنه
#
