البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص86
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عليه الصلاة والسلام رد إليهم سبيهم قبل القسمة، كما ذهب إليه محمد بن إسحاق بن يسار، خلافا لموسى بن عقبة وغيره.
وفي " صحيح البخاري " من طريق الليث عن عقيل عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام حين جاءه وفد هوازن مسلمين، فسألوا أن يرد إليهم أموالهم ونساءهم، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: " معي من ترون، وأحب الحديث إلي أصدقه، فاختاروا إحدى الطائفتين: إما السبي، وإما المال، وقد كنت استأنيت بكم ". وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف، فلما تبين لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير راد إليهم إلا إحدى الطائفتين، قالوا: إنا نختار سبينا. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: " أما بعد، فإن إخوانكم هؤلاء قد جاءونا تائبين، وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل ". فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله. فقال لهم: " إنا لا ندري من أذن منكم في ذلك ممن لم
#
