البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص88
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أخوالي من بني جمح; ليصلحوا لي منها ويهيئوها، حتى أطوف بالبيت ثم آتيهم، وأنا أريد أن أصيبها إذا رجعت إليها. قال: فجئت من المسجد حين فرغت، فإذا الناس يشتدون، فقلت: ما شأنكم؟ قالوا: رد علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءنا وأبناءنا. قلت: تلكم صاحبتكم في بني جمح، فاذهبوا فخذوها. فذهبوا إليها فأخذوها.
قال ابن إسحاق: وأما عيينة بن حصن فأخذ عجوزا من عجائز هوازن، وقال حين أخذها: أرى عجوزا إني لأحسب لها في الحي نسبا، وعسى أن يعظم فداؤها. فلما رد رسول الله صلى الله عليه وسلم السبايا بست فرائض، أبى أن يردها، فقال له زهير بن صرد: خذها عنك، فوالله ما فوها ببارد، ولا ثديها بناهد، ولا بطنها بوالد، ولا زوجها بواجد، ولا درها بماكد. فردها بست فرائض. قال: فزعموا أن عيينة لقي الأقرع فشكا إليه ذلك، فقال: إنك والله ما أخذتها بيضاء غريرة، ولا نصفا وثيرة.
قال الواقدي: «ولما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم بالجعرانة أصاب كل رجل أربع من الإبل وأربعون شاة» .
#
