شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص89

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقال سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر أن رجلا ممن شهد حنينا قال: «والله إني لأسير إلى جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة لي، وفي رجلي نعل غليظة، إذ زحمت ناقتي ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقع حرف نعلي على ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوجعه، فقرع قدمي بالسوط، وقال: " أوجعتني فتأخر عني ". فانصرفت، فلما كان من الغد إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتمسني. قال: قلت: هذا والله لما كنت أصبت من رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمس. قال: فجئته وأنا أتوقع. فقال: " إنك أصبت رجلي بالأمس فأوجعتني، فقرعت قدمك بالسوط، فدعوتك لأعوضك منها ". فأعطاني ثمانين نعجة بالضربة التي ضربني» .

والمقصود من هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد إلى هوازن سبيهم بعد القسمة، كما دل عليه هذا السياق وغيره، وظاهر سياق حديث عمرو بن شعيب الذي أورده محمد بن إسحاق عنه، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد إلى هوازن سبيهم قبل القسمة، ولهذا «لما رد السبي وركب، علقت الأعراب برسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون له: اقسم علينا فيئنا. حتى اضطروه إلى سمرة، فخطفت رداءه فقال: " ردوا علي ردائي أيها الناس، فوالذي نفسي بيده لو كان لكم عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية