البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص90
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ولا جبانا ولا كذابا» كما رواه البخاري عن جبير بن مطعم بنحوه.
وكأنهم خشوا أن يرد إلى هوازن أموالهم كما رد إليهم نساءهم وأطفالهم، فسألوه قسمة ذلك فقسمها، عليه الصلاة والسلام، بالجعرانة كما أمره الله، عز وجل، وآثر أناسا في القسمة، وتألف أقواما من رؤساء القبائل وأمرائهم، فعتب عليه أناس من الأنصار حتى خطبهم، وبين لهم وجه الحكمة فيما فعله; تطييبا لقلوبهم، وتنقد بعض من لا يعلم من الجهلة والخوارج، كذي الخويصرة وأشباهه، قبحه الله، كما سيأتي تفصيله وبيانه في الأحاديث الواردة في ذلك، وبالله المستعان.
قال الإمام أحمد: حدثنا عارم ثنا معتمر بن سليمان سمعت أبي يقول: ثنا السميط السدوسي عن أنس بن مالك قال: «فتحنا مكة، ثم إنا غزونا حنينا، فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، فصفت الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم النعم. قال: ونحن بشر كثير، قد بلغنا ستة آلاف، وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد. قال: فجعلت خيلنا تلوذ خلف ظهورنا. قال: فلم نلبث أن انكشف خيلنا، وفرت الأعراب ومن نعلم من الناس. قال: فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا للمهاجرين يا للمهاجرين يا للأنصار ". قال أنس: هذا حديث عميه. قال:
#
