شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص93

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شيئا، فقالوا، فدعاهم فأدخلهم في قبة، فقال: " أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ ". قالوا: بلى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار» وفي رواية للبخاري من هذا الوجه قال: «لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف والطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده، فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما; التفت عن يمينه فقال: " يا معشر الأنصار ". قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر نحن معك. ثم التفت عن يساره فقال: " يا معشر الأنصار ". قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر نحن معك. وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: " أنا عبد الله ورسوله ". فانهزم المشركون، وأصاب يومئذ غنائم كثيرة، فقسم بين المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا. فقالت الأنصار: إذا كانت شديدة فنحن ندعى ويعطى الغنيمة غيرنا. فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة فقال: " يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني؟ " فسكتوا، فقال: " يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله تحوزونه إلى بيوتكم؟ " قالوا: بلى. فقال: " لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا، لسلكت شعب الأنصار ". قال هشام: قلت: يا أبا حمزة وأنت شاهد ذلك؟ قال: وأين أغيب عنه؟»

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية