البداية والنهاية — ج 7
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص94
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ثم رواه البخاري ومسلم أيضا من حديث شعبة عن قتادة عن أنس قال: «جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصار فقال: " إن قريشا حديثو عهد بجاهلية ومصيبة، وإني أردت أن أجبرهم وأتألفهم، أما ترضون أن يرجع الناس بالدنيا وترجعون برسول الله إلى بيوتكم؟ " قالوا: بلى. قال: " لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت وادي الأنصار " أو " شعب الأنصار ".»
وأخرجاه أيضا من حديث شعبة عن أبي التياح يزيد بن حميد عن أنس بنحوه، وفيه: فقالوا: والله إن هذا لهو العجب، إن سيوفنا لتقطر من دمائهم، والغنائم تقسم فيهم! فخطبهم. وذكر نحو ما تقدم.
وقال الإمام أحمد: ثنا عفان ثنا حماد ثنا ثابت عن أنس بن مالك «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى أبا سفيان وعيينة والأقرع وسهيل بن عمرو في آخرين يوم حنين، فقالت الأنصار: يا رسول الله، سيوفنا تقطر من دمائهم، وهم يذهبون بالمغنم؟ فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فجمعهم في قبة له حتى فاضت، فقال: " فيكم أحد من غيركم؟ " قالوا: لا، إلا ابن أختنا. قال: " ابن أخت القوم منهم ". ثم قال: " أقلتم كذا وكذا؟ " قالوا: نعم، قال: " أنتم الشعار والناس الدثار، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاء والبعير وتذهبون برسول الله
#
