شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 7

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج7 ص95

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

صلى الله عليه وسلم إلى دياركم؟ " قالوا: بلى. قال: " الأنصار كرشي وعيبتي، لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعبهم، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ". وقال حماد: أعطى مائة من الإبل فسمى كل واحد من هؤلاء.» تفرد به أحمد من هذا الوجه، وهو على شرط مسلم.

وقال الإمام أحمد: حدثنا ابن أبي عدي عن حميد عن أنس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " يا معشر الأنصار، ألم آتكم ضلالا فهداكم الله بي؟ ألم آتكم متفرقين فجمعكم الله بي؟ ألم آتكم أعداء فألف الله بين قلوبكم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: " أفلا تقولون: جئتنا خائفا فأمناك، وطريدا فآويناك، ومخذولا فنصرناك؟ " قالوا: بل لله المن علينا ولرسوله.» وهذا إسناد ثلاثي على شرط " الصحيحين "، فهذا الحديث كالمتواتر عن أنس بن مالك وقد روي عن غيره من الصحابة.

فقال البخاري: ثنا موسى بن إسماعيل ثنا وهيب ثنا عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: «لما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئا، فكأنهم وجدوا في أنفسهم، إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: " يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ " كلما قال شيئا قالوا: الله ورسوله أمن. قال: " لو شئتم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية